Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

لماذا تأخر دفن النبي ﷺ 4 أيام ؟

عند اختيار الله سبحانه وتعالى نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم للرفق الأعلى، يبدو أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم يكونوا مستعدين لفقدان خير الأنام وأعظم الخلق صلوات الله وسلامه عليه. لذلك كان لا بد من وقوع بعض الاضطرابات التي أخّرت عملية الدفن، على الرغم من أن السنة تقتضي الإسراع بدفن الميت.

عندما قبض الله روح نبيه الكريم، لم يكن الصحابة رضي الله عنهم مستعدين نفسيًا لخسارة خير البشر وأفضل المخلوقات. لذلك حدثت بعض الارتباكات التي أخرت عملية دفنه، على الرغم من أن السنة تقتضي الإسراع بدفن الموتى.

لم يكن في تأخر دفن جثمان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم 

أي مخالفة لإكرام الميت. ذلك لأن جسده الطاهر، عليه الصلاة والسلام، لم يكن كأجساد سائر البشر في حياته ومماته. فهو لا يتغير بالمoت ولا تصيبه الآفات، بل هو محفوظ بحفظ الله عز وجل. إنه جسد طاهر شريف في حياته كما في وفاته.

جسد النبي صلى الله عليه وسلم الطاهر لم يكن كأجساد البشر العاديين في حياته أو بعد وفاته. فهو لم يتغير بالمoت ولم تقع عليه التغييرات الطبيعية بعد الوفاة. بل حفظه الله تعالى من ذلك. إن جسده الشريف كان طاهرًا في حياته كما هو بعد وفاته.

لذلك، لم يكن في تأخر دفنه أي مخالفة لإكرام الميت، كما هو الحال مع سائر الناس.

اضغط على متابعة القراءة للجزء الثاني

 

والدليل على ذلك ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في قصة مoت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: « فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا.. والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا، ثم خرج، فقال أيها الحالف على رسلك – يقصد عمر – فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد م١ت، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت».

 

حزن شديد الصحابة الكرام حزنوا حزنًا شديدًا على وفاة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حتى أن عمر بن الخطاب، لم يصدق وقال قولته الشهيرة (من يقول إن محمدا قد م١ت لأضربن عنقه بالسيف)، ولذلك خرج عليه سيدنا أبي بكر ليهديء من روعه، ويردد عليه قوله تعالى: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» (آل عمران 144)، فيقول عمر: (والله كأني أسمعها لأول مرة)، وهنا ظهرت خلافات عدة بشأن كيفية دفن الجسد الطاهر، ومن ثمّ استمر الأمر لأيام، حتى تم الاتفاق على دفنه بوضعه الحالي صلى الله عليه وسلم، في غرفة عائشة بجوار مسجده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock